النووي
18
المجموع
ابن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى انهما كرهاها * دلت لنا الأحاديث السابقة في إباحتها ولم يثبت في النهى عنها شئ * قال المصنف رحمه الله * ( وأما الطائر فإنه يحل منه النعامة لقوله تعالى ( ويحل لهم الطيبات ) وقضت الصحابة رضي الله عنهم فيها ببدنة فدل على أنه صيد مأكول ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى ( ويحل لهم الطيبات ) وهذه كلها مستطابة وروى أبو موسى الأشعري رضى الله تعالى عنه قال ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج ) وروى سفينة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى ) ويحل أكل الجراد لما روى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات يأكل الجراد ونأكله ) ويحرم أكل الهدهد والخطاف ( لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلهما ) وما يؤكل لا ينهى عن قتله ويحرم ما يصطاد ويتقوى بالمخلب كالصقر والبازي لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير ) ويحرم أكل الحدأة والغراب الأبقع لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خمس يقتلن في الحل والحرم الحية والفأرة والغراب الأبقع والحدأة والكلب العقور ) وما أمر بقتله لا يحل أكله قالت عائشة رضي الله عنها ( أنى لأعجب ممن يأكل الغراب وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله ) ويحرم الغراب الأسود الكبير لأنه مستخبث يأكل الجيف فهو كالأبقع وفى الغداف وغراب الزرع وجهان ( أحدهما ) لا يحل للخبر ( والثاني ) يحل لأنه مستطاب يلقط الحب فهو كالحمام والدجاج وتحرم